عباس الإسماعيلي اليزدي
86
ينابيع الحكمة
ورابعها : استقبال وجه المزور واستدبار القبلة حال الزيارة ، ثمّ يضع عليه خدّه الأيمن عند الفراغ من الزيارة ويدعو متضرّعا ، ثمّ يضع خدّه الأيسر ويدعو سائلا من اللّه تعالى بحقّه وحقّ صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته ويبالغ في الدعاء والإلحاح ، ثمّ ينصرف إلى ما يلي الرأس ثمّ يستقبل القبلة ويدعو . وخامسها : الزيارة بالمأثور ويكفى السّلام ( والحضور ) . وسادسها : صلاة ركعتين للزيارة عند الفراغ فإن كان زائرا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ففي الروضة ، وإن كان لأحد الأئمّة عليهم السّلام فعند رأسه ، ولو صلّاهما بمسجد المكان جاز ، ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ولو استدبر القبر وصلّى جاز وإن كان غير مستحسن إلّا مع البعد . وسابعها : الدعاء بعد الركعتين بما نقل ، وإلّا فبما سنح له في أمور دينه ودنياه وليعمّم الدعاء فإنّه أقرب إلى الإجابة . وثامنها : تلاوة شيء من القرآن عند الضريح وإهداؤه إلى المزور ، والمنتفع بذلك الزائر وفيه تعظيم للمزور . وتاسعها : إحضار القلب في جميع أحواله مهما استطاع ، والتوبة من الذنب والاستغفار والإقلاع . وعاشرها : التصدّق على السدنة ( الخدّام ) والحفظة للمشهد بإكرامهم وإعظامهم فإنّ فيه إكرام صاحب المشهد عليه الصلاة والسّلام ، وينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل الخير والصلاح والدين والمروّة والاحتمال والصبر وكظم الغيظ ، خالين من الغلظة على الزائرين ، قائمين بحوائج المحتاجين ، مرشدين ضالّ الغرباء والواردين ، وليتعهّد أحوالهم الناظر فيه ، فإن وجد من أحد منهم تقصيرا نبّهه عليه فإن أصرّ زجره . . . وحادي عشرها : أنّه إذا انصرف من الزيارة إلى منزله استحبّ له العود إليها ما دام مقيما ، فإذا حان الخروج ودّع وداعا بالمأثور ، وسأل اللّه تعالى العود إليه .